( دير بولس آخر ( 1 ) ، ودير بطرس ) : وهما معروفان بظهر دمشق ،
في نواحي بني حنيفة ، في ناحية الغوطة ; وإياهما عنى جرير بقوله :
لما تذكرت بالديرين أرقني * صوت الدجاج وقرع بالنواقيس *
فقلت للركب إذ جد الرحيل بنا : * يا بعد يبرين من باب الفراديس *
وإياهما أيضا عنى بقوله في أبيات يرثي ابنا له ( 2 ) :
لكن سوادة يجلو مقتلي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي *
إلا يكن لك بالديرين باكية * فرب باكية بالدار معوال *
قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم : * كيف العزاء وقد فارقت أشبالي *
( دير الجاثليق ( 3 ) ) : هذا دير قديم البناء ، من طسوج مسكن ، في
غربي دجلة ، بين آخر السودان وأول أرض تكريت ; وعنده كانت الحرب
بين عبد الملك بن مروان ، ومصعب بن الزبير ( 4 ) . قال عبد الله ( 5 ) بن قيس
الرقيات يرثي مصعبا :
هامش
( 1 ) آخر : ساقطة من ز .
( 2 ) انظر أبيات جرير في رثاء ابنه سوادة في الأغاني طبعة دار الكتب المصرية
( ج 3 ص . 22 ) ببعض اختلاف في الألفاظ عما هنا . وبعض من شرح قول جرير
يقول إنه أراد دير الوليد بالشام . وقد ذكر ياقوت دير الوليد في معجمه وقال :
لا أدرى أين هو . ولكن علمه عند البكري هنا ، وفوق كل ذي علم عليم .
( 3 ) أنظره في تاريخ الطبري طبعة أوربة ( ج 2 ص 806 ، 811 ، 812 ) والأغاني
طبعة بلاق ( ج 8 ص 178 ، ج 10 ص 154 ، ج 17 ص 162 ) وابن الأثير
( ج 4 ص 268 ) ، ومروج الذهب ( ج 5 ص 246 ، 249 ، 250 ،
251 ، 253 ) وتاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 317 ) ومعجم البلدان لياقوت
( ج 2 ص 650 ، ج 4 ص 529 ) والديارات للشابشتي ، مخطوطة رقم 3606
بدار الكتب المصرية ، الورقة رقم 10 .
( 4 ) بعد لفظ الزبير في ج : وهناك قتل مصعب .
( 5 ) في ج : عبيد الله ، وهو أخو عبد الله ، وكلاهما شاعر قرشي .