قال أبو الفرج : حدثني هاشم بن محمد ، قال : حدثني الرياشي ، حدثني
أبو محلم ( 1 ) : أن حنظلة هذا هو القائل :
ومهما يكن ريب الزمان فإنني * أرى قمر الليل ( 2 ) المغرب كالفتى *
يهل صغيرا ثم يعظم ضوءه * وصورته حتى إذا تم واستوى ( 4 ) *
تقارب يخبو ضوءه وشعاعه * ويمصح حتى يستسر ولا يرى ( 5 ) *
وفى هذا الدير يقول بعض الشعراء :
يا دير حنظلة المهيج لي الهوى * هل تستطيع صلاح قلب العاشق ( 6 ) *
( دير حنظلة آخر ( 7 ) ) قال أبو الفرج : ومن ديارات بني علقمة بالحيرة ، دير
حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن نمارة بن ( 8 ) لخم .
وجد في صدر الدير مكتوب بالرصاص في ساج محفور :
" بني هذا الهيكل المقدس ، محبة لولاية الحق والأمانة ، حنظلة بن عبد المسيح ،
يكون مع بقاء الدنيا تقديسه ; وكما يذكر أولياؤه بالعصمة ، يكون ذكر
الخاطئ حنظلة " .
وفيه يقول بعض الشعراء :
بساحة الحيرة دير حنظله * عليه أثواب ( 9 ) السرور مسبله *
هامش
( 1 ) في ج والأغاني : قال : حدثني أبو المحلم .
( 2 ) في ج ، ز : الدنيا .
( 3 ) كذا في الديارات للشابشتي . وفى سائر الأصول : المعذب ، بالذال بدل الراء .
( 4 ) في الديارات للشابشتي : ما هو ، في مكان : تم .
( 5 ) في الشابشتي : فلا يرى .
( 6 ) في الأغاني : * قد تستطيع دواء قلب العاشق *
( 7 ) أنظره في معجم البلدان لياقوت ( ج 2 ص 656 ) .
( 8 ) في ق : من لخم ، تحريف .
( 9 ) كذا في ق . وفى ج : أذيال . وفى ز : أسباب .