فعلى موضع بسيف البحر ( 1 ) ، قال ربيعة بن جحدر الهذلي :
فلو رجلا خادعته لخدعته * ولكنما حوتا بدحنى أقامس *
وأنشد الأصمعي :
وصاحب لي بدحنى أيما رجل * أنى قتلت وأنت الفارس البطل *
وذكر ابن إسحاق : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف ،
سلك على دحنى ، حتى نزل الجعرانة . هكذا وقع في كتاب السير ( 2 ) ، بالنون ;
وكذلك ذكره الطبري ، وليس هناك سيف . وأنا أراه أراد : سلك على
دحى المتقدم ذكره ( 3 ) ، ولولا أنه غير محدد عندنا لارتفع الارتياب .
( الدحول ) بفتح أوله ، على وزن فعول ، وهو ماء لبني العجلان ، قاله
أبو حاتم ، وأنشد لابن مقبل :
وحوم رأينا بالدحول ومجلس * تعادى بجنان الدحول قنابله ( 4 ) *
شبه الفرسان بالجن ، كما قال زهير :
* بخيل عليها جنة عبقرية *
وقال غيره : الدحول : بئر معروفة في أرض عكل ( 5 ) ، نميرة الماء ، وكان نازع
فيما النمر بن تولب رجل من قومه ، فقال النمر :
ولكن الدحول إذا أتاها * عجاف المال تتركه سمانا *
ويروى : " ولكن اللحود " ، وهو ماء معروف .
والدخول بالخاء المعجمة : موضع آخر ، يأتي بعد هذا .
هامش
( 1 ) قال ياقوت في المعجم : وهي من مخاليف الطائف . وفى اللسان : بين الطائف ومكة
( 2 ) كذا في بعض الأصول ، ولعله : السيرة .
( 3 ) سيأتي ذكره قريبا .
( 4 ) القنابل : الجماعات من الخيل ، والجماعة : قنبلة .
( 5 ) عكل : ساقطة من ز ، وموضعها خال .