بني الشريد في معدن فاران زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال في ذلك
خفاف بن عمير :
متى كان للقينين قين طمية * وقين بلى معدنان بفاران *
فقال عقيل بن فضيل وهو يتقرب إلى بلى وينتسب إليهم :
أنا عقيل ويقال السلمي * وأصدق النسبة أنى من بلى *
ونزلت قبائل من بلى أرضا يقال لها شغب وبدا ، وهي فيما بين تيماء
والمدينة ، فلم يزالوا بها حتى وقعت الحرب بين بني حشنة بن عكارمة بن عوف
ابن جثم بن ودم بن هميم بن ذهل بن هنى بن بلى ، وبين الربعة بن معتم بن
ودم - هكذا قال ابن شبة . وإنما الربعة ولد سعد بن هميم بن ذهل بن هنى
ابن بلى . والربعة : بفتح الراء والباء - فقتلوا نفرا من بني الربعة ، ثم لحقوا بتيماء ،
فأبت يهود أن يدخلوهم حصنهم وهم على غير دينهم ; فتهودوا ، فأدخلوهم المدينة ،
فكانوا معهم زمانا ، ثم خرج منهم نفر إلى المدينة ، فأظهر الله الاسلام وبقية
من أولادهم بها . ومنهم ( 1 ) عويم بن ساعدة ، وقد انتسب ولده إلى عمرو بن
عوف بن مالك بن الأوس ، وكعب بن عجرة كان مقيما في نسبه من بلى ، ثم
انتسب بعد في بني عمرو بن عوف في الأنصار . وأقام بطون حشنة بن عكارمة
بتيماء ، حتى أنزل الله باليهود يهود الحجاز ما أنزل من بأسه ونقمته ، فقال
أبو ( 2 ) الذيال اليهودي ، أحد بني حشنة بن عكارمة ، يبكى على اليهود :
لم تر عيني مثل يوم رأيته * برعبل ( 3 ) ما احمر الأراك وأثمرا *
وأيامنا بالكبس قد كان طولها * قصيرا وأيام برعبل أقصرا *
هامش
( 1 ) في ج : " منهم " بدون واو قبلها .
( 2 ) كذا في ج هنا وفى " كبس " . وفى ق ، س : " ابن الذيال "
( 3 ) رعبل : بالراء هنا وفى كبس . وفى صفة جزيرة العرب : " زعبل " بالزاي .