وليلتنا بآمد لم ننمها * كليلتنا بميا فارقينا *
وأقبل الحارث بن قراد البهراني ليعيث في بني ( 1 ) حلوان ، فعرض له
أباغ بن سليح ، صاحب عين أباغ ، فاقتتلا ، فقتل أباغ . ومضت بهراء حتى
لحقوا ( 2 ) بالترك ، فهزموهم ، واستنفذوا ما بأيديهم من بني تزيد ، فقال الحارث
ابن قراد في ذلك [ ( 3 ) وقال ابن شبة : القائل هو جدي بن الدهاء ( 4 ) بن عشم ( 5 )
ابن حلوان ، وقال الهمداني : هو جدي بن مالك ( 6 ) أحد بني عشم ] :
كأن الدهر جمع في ليال * ثلاث ( 7 ) بتهن بشهرزور *
صففنا للأعاجم من معد * صفوفا بالجزيرة كالسعير *
لقيناهم بجمع من علاف * ترادى بالصلادمة الذكور ( 8 ) *
وسارت سليح بن عمرو ( 9 ) بن الحاف بن قضاعة يقودها الحدرجان بن
سلمة ، حتى نزلوا ناحية فلسطين ، على بني أذينة بن السميدع ، من عاملة . وسارت
أسلم بن الحاف ( وهي عذرة ، ونهد ، وحوتكة ، وجهينة ، [ والحارث بن
سعد ] ( 10 ) حتى نزلوا من الحجر إلى واد القرى . ونزلت تنوخ بالبحرين
سنتين . ثم أقبل غراب في رجليه حلقتا ذهب . فسقط على نخلة وهم في
هامش
( 1 ) كذا في الأغاني . وفى الأصول : " ليغيث بني " ، وهو تحريف .
( 2 ) كذا في الأغاني . وفى الأصول : " لحقت " .
( 3 ) ما بين هذين القوسين [ ] ليس من الأغاني ، وإنما هو زيادة للمؤلف .
( 4 ) في معجم البلدان لياقوت ، هنا وفيما يأتي بصفحة 26 : " الدلهاث " .
( 5 ) كذا في الأصول . وغشم بالغين المعجمة بنقطة فوقها : أخو تغلب ، وربان ،
وتزيد ، وسليح ، وهم أبناء حلوان بن عمران كما في تاج العروس في مادة سلح .
( 6 ) الكلمتان : " بن مالك " : ساقطتان من ج .
( 7 ) كذا في الأغاني . وفى الأصول : " ثلاث . . . ليال " .
( 8 ) هذا البيت ساقط من الأغاني طبعة التقدم . وقد رويت القصة كلها باختلاف عما
هنا ، في معجم البلدان .
( 9 ) كذا في الأصول وفى الأغاني . ولعل صوابه
" عمران " .
( 10 ) هذه العبارة " والحارث بن سعد " : زيادة عن الأغاني .