تقول العرب : " حتى يئوب قارظ عنزة " . وقال بشر بن أبي خازم :
فرجى الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزي آبا *
وقال أبو ذؤيب :
فتلك التي لا يبرح القلب حبها * ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل ( 1 ) *
وحتى يئوب القارظان كلاهما * وينشر في الموتى كليب لوائل ( 2 ) *
فالقارظ الأول هو يذكر ، والثاني هو عامر بن رهم بن هميم العنزي .
فلما فقد يذكر قيل لحزيمة أين يذكر ؟ قال : فارقني ، فلست أدرى أين
سلك . فاتهمته ربيعة ، وكان بينهم وبين قضاعة فيه شر ، ولم يتحقق أمر
فيؤخذ به حتى قال حزيمة :
فتاة كأن رضاب العصير * بضيها يعل به الزنجبيل *
قتلت أباها على حبها * فتبخل إن بخلت أو تنيل *
فاجتمعت نزار بن معد على قضاعة ، وأعانتهم كندة ، واجتمعت قضاعة
وأعانتهم عك والأشعرون ( 3 ) ، فاقتتل الفريقان ، فقهرت قضاعة ، وأجلوا عن
منازلهم ، وظعنوا منجدين ، فقال عامر بن الظرب ( 4 ) بن عياذ بن بكر بن يشكر
ابن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان في ذلك :
قضاعة أجلينا من الغور كله * إلى فلجأت الشام تزجي المواشيا *
لعمري لئن صارت شطيرا ديارها * لقد تأصر الأرحام من كان نائيا *
هامش
( 1 ) أرزمت الناقة : حنت . والحائل : الأنثى من أولادها . يريد لا يبرح حبها القلب أبدا .
( 2 ) كذا في الأصول ولسان العرب والتاج وخزانة الأدب . والذي في الصحاح ومجمع
الأمثال : كليب بن وائل . ولعلهما روايتان . انظر هامش اللسان في " قرظ " .
( 3 ) كذا في س ، وهو جائز كيمان ويمانون وفى ج ، ق : " الأشعريون " على الأصل .
( 4 ) كذا في كتب اللغة والاشتقاق لابن دريد . وفى الأصول : " ظرب " بدون أل .