قال المؤلف رحمه الله : " قوله - إنما سموا عبادا لان شعارهم كان : يا لعباد
الله " : قول خولف فيه ; فقال ابن دريد : إنما سموا عبادا لأنهم كانوا طاعة
لملوك العجم ، وقال الطبري في قوله تعالى : ( وقومهما لنا عابدون ) ، معناه :
مطيعون . وقال أحمد بن أبي يعقوب : إنما سمى نصارى الحيرة العباد ، لأنه
وفد على كسرى خمسة منهم : فقال لأحدهم : ما اسمك ؟ قال : عبد المسيح .
وقال للثاني : ما اسمك ؟ قال : عبد يا ليل . وقال للثالث : ما اسمك ؟ قال
عبد ياسوع ؟ وقال للرابع : ما اسمك ؟ قال عبد الله . وقال للخامس : ما اسمك ؟
قال عبد عمرو . فقال كسرى : أنتم عباد كلكم ، فسموا العباد .
وقال ابن شبة ثم ظعنت قضاعة كلها ( 1 ) من غور تهامة وسعد هذيم
ونهد ابنا زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة منجدين ، فمالت
كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران ، إلى حضن والسي وما صاقبهما
من البلاد ، غير شكم اللات ( 2 ) بن رفيدة بن ثور بن كلب ، فإنهم انضموا إلى نهد
ابن زيد اللات بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران إلى البحرين ،
وتنخوا بها معهم ، ولحقتهم عصيمة بن اللبو بن امرئ مناة بن قتيبة ( 3 ) بن النمر
ابن وبرة بن تغلب بكلب ، فانضموا إليهم ، ولحقت بهم قبائل من جرم بن
ربان بن حلوان بن عمران ، وثبتوا معهم بحضن ، فأقاموا هنالك ، وانتشر سائر
قبائل قضاعة في البلاد ، يطلبون المتسع في المعاش ، ويؤمون الأرياف والعمران ،
فوجدوا بلادا واسعة خالية في أطراف الشام ، قد خرب أكثرها ، واندفنت
آبارها ، وغارت مياهها لا خراب بختنصر لها ، فافترقت قضاعة فرقا أربعا ،
هامش
( 1 ) في ح : " كلهم "
( 2 ) في الأصول : " الله " . والتصويب عن الاشتقاق لابن
دريد .
( 3 ) كذا في جدول التصحيحات في ج . وفى س ، ق " فتية " .