ينضم إلى الفرقة طوائف من غيرها ، يتبع الرجل أصهاره وأخواله .
فسار ضجعم بن حماطة بن عوف بن سعد بن سليح بن حلوان بن عمران
ابن الحاف بن قضاعة ، ولبيد بن الحدرجان السليحي ، في جماعة من سليح
وقبائل من قضاعة ، إلى أطراف الشام ومشارفها ( 1 ) ، وملك العرب يومئذ ظرب
ابن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر ( 2 ) العمليقي ، فانضموا إليه ، وصاروا
معه ، فأنزلهم مناظر الشام ، من البلقاء ( 3 ) إلى حوارين ، إلى الزيتون ، فلم يزالوا
مع ملوك العماليق ، يغزون معهم المغازي ، ويصيبون معهم المغانم ، حتى صاروا
مع الزباء بنت عمرو بن ظرب بن حسان المذكور ، فكانوا فرسانها وولاة
أمرها ، فلما قتلها عمرو بن عدي بن نصر اللخمي ، استولوا على الملك بعدها ، فلم
يزالوا ملوكا حتى غلبتهم غسان على الملك ، وسليح وتلك القبائل في منازلهم التي
كانوا ينزلونها إلى اليوم :
قال : وسار عمرو بن مالك التزيدي في تزيد وعشم ابني حلوان بن عمران
وجماعة من علاف ، وهو ربان بن حلوان ، وهم عوف بن ربان ، وبنو جرم
ابن ربان ، إلى أطراف الجزيرة ، ثم خالطوا قراها وعمرانها ، وكثروا بها ،
وكانت بينهم وبين الأعاجم هناك وقعة ; فهزموا الأعاجم ، وأصابوا فيهم ، فقال
شاعرهم جدي بن الدهاء ( 4 ) . وأنشد شعره وشعر عمرو بن مالك المتقدمين .
ثم قال : فلم يزالوا بناحية الجزيرة حتى أغار عليهم سابور ذو الأكتاف ،
فافتتحها ، وقتل بها جماعة من تزيد وعشم وعلاف ، وبقيت منهم بقية لحقت
بالشام .
هامش
( 1 ) في س ، ق . " ومشارقها " .
( 2 ) في س ، ق : " هوثر " .
( 3 ) كذا في
ج ، ق وهامش س . وفى س : " شاطئ الشام من البلقاء " ، وهو تحريف .
( 4 ) كذا في الأصول . وفى معجم البلدان ، هنا وفيما تقدم صفحة 23 : " الدلهاث " .