وصار لجنادة بن معد : الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها ، وبها كانت
كندة دهرها الأطول ; ومن هنالك احتج القائلون في كندة بما قالوا ( 1 ) ،
لمنازلهم من غمر ذي كندة ; فنزل أولاد جنادة هنالك ، لمساكنهم ومراعي
مواشيهم ، من السهل والجبل ; وهو أشرس ، وهو أبو السكون والسكاسك
ابني أشرس بن ثور بن جنادة ; وكندة بن ثور بن جنادة ، ومن نسب كندة
في معد يقول : ثور بن عفير بن جنادة بن معد . قال عمر بن أبي ربيعة :
إذا سلكت غمر ذي كندة * مع الركب ( 2 ) قصد لها الفرقد *
هنالك إما تعزى الفؤاد ( 3 ) * وإما على إثرهم ( 4 ) تكمد *
وصار لمضر بن نزار : حير الحرم إلى السروات ، وما دونها من الغور ،
وما والاها من البلاد ، لمساكنهم ومراعي أنعامهم ، من السهل والجبل .
وصار لربيعة بن نزار : مهبط الجبل من غمر ذي كندة ، وبطن ذات عرق
وما صاقبها من بلاد نجد ، إلى الغور من تهامة ، فنزلوا ما أصابهم ، لمساكنهم
ومراعي أنعامهم ، من السهل والجبل .
وصار لإياد وأنمار ابني نزار : ما بين حد أرض مضر ، إلى حد نجران وما
والاها وما صاقبها من البلاد ، فنزلوا ما أصابهم لمساكنهم ومسارح أنعامهم .
وصار لقنص بن معد وسنام بن معد وسائر ولد معد : أرض مكة ، أوديتها
وشعابها وجبالها وما صاقبها من البلاد ، فأقاموا بها مع من كان بالحرم حول
البيت من بقايا جرهم .
هامش
( 1 ) يعنى أن نسبهم في عدنان ، كما صرح بذلك ياقوت في معجم البلدان ، نقلا عن ابن الكلبي .
( 2 ) كذا في الأصول وللديوان . وفى معجم البلدان ورواية للأغاني " الصبح " .
( 3 ) كذا في الديوان ومعجم البلدان والأغاني . وفى الأصول : " تعز الهوى " أي تغلبه .
( 4 ) كذا في الأصول ومعجم البلدان . وفى الأغاني : " إثرها " .