يقال لها الشورة ، لبني خفاف من بني سليم ، وماؤهم آبار يزرع عليها ، ماء
عذب ، وأرض واسعة ، وكانت بها عين يقال لها النازية ، بين بني خفاف
وبين الأنصار ، تضاروها فسدوها ، بعد أن قتل في شأنها ناس كثير ، وكانت
عينا ثرة ، وطلبها السلطان مرارا بالثمن الجزل ، فأبوا عليه ، وحذاء أبلى من
شرقيها جبل يقال له ذو المرقعة ، وهو معدن بني سليم ، تكون فيه الأروى
كثيرا ، وفى أسفله من شرقيه بئر يقال لها الشقيقة ، وتلقاءه عن يمينه ، من
تلقاء القبلة ، جبل يقال له أحامر . وهذه الجبال تضرب إلى الحمرة ، وهي
تنبت الغرب والغضور والثمام ، وهناك تعار والأخرب : جبلان لا ينبتان
شيئا ، قال الشاعر :
بليت ولا يبلى تعار ولا أرى * ببئر ثميل نائيا يتجدد *
ولا الأخرب الداني كأن قلاله * بخات عليهن الأجلة هجد *
وقال كثير :
أحبك ما دامت بنجد وشيجة ( 1 ) * وما أنبتت أبلى به وتعار *
وقال الشماخ :
فباتت بأبلى ليلة ثم ليلة * بحاذة واجتابت نوى عن نواهما *
وتجاوز عين النازية ، فترد مياها يقال لها الهدبية ( 2 ) ، وهي آبار ثلاث ،
ليس لها نخل ولا شجر ، في بقاع واسعة بين حرتين ، تكون ثلاثة فراسخ عرضا ،
في طول ما شاء الله أن يكون ، أكثر نباتها الحمض وهي لبني خفاف ثم
هامش
( 1 ) كذا في ق ، والوشيجة : عروق الشجر . وفى ج : " وشيخة " بالخاء ،
ولا معنى لها .
( 2 ) ضبطها بفتح الهاء والدال الصاغاني وياقوت في المعجم ، وقال : كأنه نسبة إلى الهدب
وهو أغصان الأرطى . وضبطها الفيروزآبادي بضم الهاء ، كعرنية .