وزعموا أنه من بنيان سليمان ، قال الأعشى :
ولا عاديا لم يمنع الموت ماله ( 1 ) * وورد بتيماء اليهودي أبلق *
بناه سليمان بن داوود حقبة * له أزج عال وطي موثق *
* الأبلة * بضم الهمزة والباء وتشديد اللام : بالبصرة معلومة ، وهي من
طساسيج دجلة ، قال ابن أحمر :
جزى الله قومي بالأبلة نضرة * وبدوا لنا حول الفراض وحضرا *
قال الأصمعي : أراد : جزى الله قومي بالبصرة ، فلم تستقم له . والفراض :
جمع فرضة ، وكل مشرعة إلى الماء فرضة . وأصل الأبلة : المتلبد من التمر ،
فهو إذن فعلة ، من قوله تعالى : طيرا أبابيل ، أي جماعات ، ومثلها الأفرة ، من
أفر : إذا قفز ووثب . وقيل إن أصل اللفظة نبطية ، وذلك أنهم كانوا يصنعون
فيها ، فإذا كان الليل وضعوا أدواتهم عند امرأة يقال لها هوبى ( 2 ) ، فماتت ،
فقالوا هوبى لي ( 3 ) ، أي ماتت ، فسميت الأبلة بذلك . هكذا نقل القالي في
البارع ، ورواه ابن الأنباري في كتاب الحاء ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعي ;
وقال يعقوب : الأبلة : الفدرة من التمر .
* أبلى * بضم الهمزة ، على وزن فعلى ، وهي جبال على طريق الآخذ
من مكة إلى المدينة ، على بطن نخل . وأبلى : حذاء واد يقال له عريفطان ،
قد حددته في رسم " ظلم " وبأبلى مياه كثيرة ، منها بئر معونة ، وذو ساعدة ،
وذو جماجم ، أو ذو حماحم ، هكذا قال السكوني . وحذاء أبلى من غربيها قنة
هامش
( 1 ) كذا في ق ، ج . وفى س : " أهله " .
( 2 ) في س ، ق : " وهو في " . وفى معجم البلدان لياقوت : " هوب " .
( 3 ) في معجم البلدان لياقوت . " هوب لا كا " أي ليست هوب هاهنا .