الاستحقاق من المدين الصوري ، ويصير هو مدينا واقعيا للثالث بمقتضى الحوالة ، والدائن
الصوري مدينا واقعا للمدين الصوري ، والمبلغ النقدي يكون للدائن الصوري .
الوجه الثالث : أن يكون اعطاء الورقة للدائن الصوري توكيلا له في ايقاع المعاملة مع
الشخص الثالث للمدين ، وبعد ذلك يشتري الدائن من الثالث مبلغا كثمانية وتسعين تومان
نقدية بمائة تومان في ذمة المدين فيصير المدين الصوري مدينا واقعيا للثالث والمبلغ النقدي
يكون له .
وإذا تمت هذه المعاملة للدائن أن يشتري المبلغ النقدي من المدين لنفسه بمائة تومان في
ذمته إلى أجل أي يكون وكيلا في ذلك أيضا ، فيكون المدين الصوري مديونا للثالث ،
والدائن مديونا للمدين ، كل منهما بمائة تومان والمبلغ النقدي يكون للدائن .
الوجه الرابع : أن يكون توقيع الورقة من المدين توكيلا في أن يشتري الدائن من الثالث
لنفسه مبلغا نقديا ، كثمانية وتسعين تومان بمائة تومان مؤجلة في ذمة المدين ، وبعد ذلك
يوقع الدائن المعاملة مع الثالث هكذا ، وتكون هذه المعاملة صحيحة بناء على ما حققناه في
كتابنا " منهاج الفقاهة " و " فقه الصادق " من أنه يصح البيع وإن لم يدخل العوض في ملك
من خرج عن ملكه المعوض : فإن حقيقة البيع ، اعطاء شئ بعوض ولم يؤخذ في مفهومه
المعاوضة الحقيقية ، فيصير الدائن مالكا للمبلغ النقدي والمدين مديونا للثالث .
غاية الأمر : هذه الوكالة لا تكون مجانية بل يعطيها المدين للدائن بإزاء مائة تومان في
ذمته فيكون هو أيضا مديونا لمدينه الصوري .
هذا كله فيما لو أراد تنزيل الورقة المذكورة عند شخص ثالث بأقل من الدين ، وأما لو
راد أخذ المبلغ النقدي عنه بمقدار يساوي الدين الحقيقي أو الصوري فلتصحيحه وجوه أخر
غيره الوجوه الأربعة المشار إليها .
منها : أن يستقرض الدائن ذلك المبلغ منه للمدين ، بمقتضى الوكالة منه ، ثم يستقرضه
لنفسه .
ومنها : أن يستقرض منه لنفسه ثم يحوله على المدين ومنها غير ذلك .
المسائل المستحدثة — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٤