بطل من ناحية الربا : فإنه في الفرض الأول يلزم الربا من ناحية واحدة وهي دفع الدائن
إلى الثالث مائة تومان - وفي الفرض الثاني يلزم من ناحيتين : فإن هناك قرضين كل منهما
ربوي كما لا يخفى .
ولكن يمكن تصوير صحة البيع الواقع على ورقة الكمبيالة في هذه الصورة بوجوه :
الوجه الأول : أن يقال إن المدين الصوري باعطائه الورقة يضمن لما يصير الدائن بعد
ذلك مديونا به .
ودعوى - أنه من ضمان ما لم يجب .
مندفعة : بأن ضمان ما لم يجب إن كان بنحو يكون المنشأ هو الضمان الفعلي ، لا يجوز لكونه
غير معقول ، وإن كان المنشأ هو الضمان بعد ثبوت الدين لم يدل دليل على بطلانه ، ومقتضى
العمومات صحته .
وما عن التذكرة من الاجماع على بطلانه إن لم يكن الدين ثابتا في ذمة المضمون عنه ،
ينافي - ما ذكره الأصحاب في كثير من الفروع ، مع : أنه ليس اجماعا تعبديا ، على أنه من
الاجماع المنقول وهو ليس بحجة عندنا ، ولا يبعد أن يكون مورد كلام العلامة هو الضمان
الفعلي وقد عرفت أنه غير معقول .
بعد تمامية هذه المعاملة يشتري المضمون عنه مبلغا - مثلا - ثمانية وتسعين تومانا نقدا
من الشخص الثالث بمائة تومان في ذمة نفسه إلى شهرين ، وإذا تمت هذه المعاملة الثانية
وضمت إلى الأول انتقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، ويصير هو مديونا
بالشخص الثالث مائة تومان ، ويصير الدائن الصوري مدينا واقعيا للمدين الصوري ،
ولكن لا يرجع إليه إلا بعد انقضاء الأجل وأداء الدين من ناحية الضامن على ما هو مقتضى
الضمان .
الوجه الثاني : أن يكون اعطاء الكمبيالة للدائن الصوري إذنا لأن يحول الدائن الشخص
الثالث إليه ، وبعد ذلك يتعامل الدائن مع الثالث لنفسه فيشتري الشخص الثالث منه مائة
تومان مؤجلة إلى شهرين بثمانية وتسعين تومان نقدية .
وبعد تمامية هذه المعاملة يحول الدائن الصوري الشخص الثالث بأخذ المائة عند
المسائل المستحدثة — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣