الأول : قول عليه السلام في موثق علي بن يقطين المتقدم فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ،
ونحوه خبره الآخر : بدعوى أنهما بعموم التنزيل يدلان على ترتيب جميع أحكام الخمر على
كل مسكر ومنها حرمة البيع .
وفيه ما تقدم أنهما بقرينة صدرهما ظاهران في التشبيه من حيث الحرمة خاصة .
الثاني : حسن عمار بن مروان عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث والسحت أنواع كثيرة منها
أجور الفواجر ، وثمن الخمر ، والنبيذ ، والمسكر الحديث ( 1 )
وفيه أن الحديث مروي عن غير نسخة التهذيب مع اسقاط لفظ ( واو ) فيكون المسكر
وصفا للنبيذ فغاية ما يستفاد منه عدم صحة بيع النبيذ المسكر .
الثالث : قوله عليه السلام في خبر عطاء المتقدم في ص 182 كل مسكر خمر ، حيث إن ظاهره
ترتيب جميع آثار الخمر على كل مسكر .
وفيه أن الخبر ضعيف لضعف عدة من رواته .
الرابع : صدق الخمر على كل مسكر .
وقد تقدم ما يتوجه عليه فراجع .
فالأظهر جواز المعاملة على المسكر الذي لا يصدق عليه اسم الخمر .
وأما الثاني : فعلى القول بجواز المعاملة على غير الخمر من المسكرات جواز المعاملة على
الكحول ظاهر .
وأما على القول بعدم جوازها ، فيمكن القول باختصاص الحكم بما كان المطلوب منه
الشرب والاسكار ، وأما الكحول ، التي لها منافع أخر كالتعقيم وغير ذلك من المصالح
والأغراض النوعية فلا يحرم بيعها .
وذلك ، أما بناء على كون مدرك التعدي عن الخمر ، الاجماع ، وتنقيح المناط فواضح ،
وأما بناء على كون المدرك الروايات الخاصة فلانصرافها عنه كما ادعاه المحقق النائيني رحمه الله .
فالمتحصل مما ذكرناه طهارة الكحول الصناعية وجواز المعاملة عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة حديث 1 .