فيشهد به نصوص كثيرة .
كالصحيح ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال جعل دية الجنين مائة دينار وجعل مني الرجل إلى
أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، وذلك أن الله
عز وجل خلق الانسان من سلالة وهي النطفة ، فهذا جزء ، ثم علقة ، فهو جزآن ، ثم مضغة ،
فهو ثلاثة أجزاء ، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ، ثم يكسي لحما فحينئذ تم جنينا ، فكملت له خمسة
أجزاء مائة دينار ، والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا
وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستين دينارا وللعظم أربعة
أخماس المائة ثمانين دينارا ، فإذا كسي اللحم كانت له مائة كاملة فإذا نشأ فيه خلق آخر
وهو الروح فهو حينئذ نفس بألف دينار كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينارا ( 1 )
الحديث ونحوه غيره .
وعن العماني القول بثبوت الدية الكاملة فيه وإن لم يلج فيه الروح .
واستدل له بصحيح ، أبي عبيدة عن الإمام الصادق عليه السلام في امرأة شربت دواء وهي
حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع
والبصر فإن عليها دية تسلمها إلى أبيه ( 2 ) الحديث ونحوه صحيح ابن مسلم ( 3 ) .
وفيه : أنه يمكن حملهما على إرادة الدية الكاملة للجنين وهي المائة دينارا أو يقيدان بما
إذا ولج فيه الروح ، ويتعين ذلك للنصوص المتقدم بعضها .
وهناك خلافات أخر منشأها اختلاف النصوص ولعدم ارتباطها بما هو مجل البحث فعلا
الاغماض عن التعرض لها أولى .
ويشهد لحرمته التكليفية .
مضافا إلى ما تقدم ، وإلى ما يشعر به من جعل الدية .
خبر إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن عليه السلام المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 من أبواب ديات الأعضاء - من كتاب الديات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب ديات الأعضاء - من كتاب الديات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 19 من أبواب ديات الأعضاء - حديث 4 .