فأما الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها ( 1 ) . وفي خبره الآخر ، إلا أن
ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها ( 2 ) .
6 - مفهوم خبر الجعفي قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لا بأس بالعزل في ستة وجوه ، المرأة
التي تيقنت أنها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ،
والأمة ( 3 ) .
وفي الجميع نظر
أما الأول : فلأنهما ضعيفان سندا ، مع ، أن خبري محمد ، وعبد الرحمن ، كالصريحين في
الجواز بلا رضاها ، فإن قوله ذاك إلى الرجل كالصريح في ذلك فيحملان على الكراهة .
وأما الثاني : فلأن الغرض من النكاح ليس واجب التحصيل .
وأما الثالث : فلأنه لا يجب كل ما يوجب التذاذ المرأة ، مع أنه إنما يكون بانزالها لا
بالانزال فيها .
وأما الرابع : فلأن ثبوت الدية أعم من الحرمة ، مع أنها غير ثابتة كما ستعرف .
وأما الخامس : فلأن الكراهة أعم من الحرمة ، مع أن جملة من النصوص كما عرفت
صريحة في الجواز حتى مع عدم الرضا والإذن والشرط ، فيحمل على الكراهة المصطلحة .
وأما السادس : فمضافا إلى أنه من قبيل مفهوم الوصف ولا نقول به إنه لو سلم دلالته
يحمل على الكراهة لما تقدم .
فالأظهر هو جواز العزل تكليفا على كراهية في المورد المفروض .
ويشهد به مضافا إلى الأصل جملة كثيرة من النصوص المتقدم بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 76 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 76 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 76 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث 4 .