لا دية فيه :
وأما الثاني : فعن الشيخ والقاضي وأبي الصلاح وابني حمزة وزهرة والكيدري
وغيرهم ، ثبوت الدية فيه ووجوبها .
وعن المعظم كالحلي ، والعلامة وثاني المحققين والشهيدين وغيرهم عدم الوجوب
واستدل للأول . بما ادعاه الشيخ رحمه الله من الاجماع على ذلك .
وبالصحيح المروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنه
الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير ( 1 ) ، الظاهر في كونه في الدية كائنا ما كان
السبب ولا ينافي ذلك اختصاصه بغير المتنازع فيه بعد ظهور أن المنشأ هو التفويت المطلق .
ولكن : يرد على الأول ، إنه موهون بمصير المعظم إلى خلافه بل عن نهايته ذلك أيضا .
مع : أنه ليس تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .
ويرد على الثاني عدم كونه ظاهرا فيما ذكر ، وقياس الولد بالأجنبي مع الفارق .
مع : أن النصوص المجوزة المصرحة بأنه مائه يضعه حيث يشاء الدالة على أنه لا حق
للمرأة على الرجل في مائه ، تعارضه على فرض الدلالة وتقدم عليه ، فلا وجه لاستحقاقها
الدية . فالأظهر عدم ثبوت الدية أيضا .
تأخير الزواج
:
وأما الطريقة الثالثة وهي تأخير الزواج .
فهو في نفسه مرغوب عنه ، إذ لا شك في مطلوبية الزواج من أوائل البلوغ وفي الجواهر -
النكاح مستحب لمن اشتاقت نفسه إليه من الرجال والنساء كتابا وسنة مستفيضة أو
متواترة واجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين أو ضرورة من المذهب بل الدين .
ويشهد به الكتاب والسنة .
أما الكتاب : فقوله تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 من أبواب ديات الأعضاء - من كتاب الديات حديث 1 .