وما في جملة من النصوص ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 1 ) إما أن يحمل على ما
ذكره المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها مع بعض فإذا قطع الحلقوم فلا بد أن
ينقطع الباقي معه ، أو يقال ، إنها في مقام بيان أحكام أخر فلا تدل على كفاية قطع الحلقوم
خاصة ، وعلى فرض تسليم التعارض يقدم الطائفة الأولى للشهرة .
ولكل من هذه القيود قيود ، كالتتابع في الذبح ، وكون شئ من الأوداج الأربعة على
الرأس ، وما شاكل ، مذكورة في محالها مفروض التحقق في المقام .
لا يعتبر عدم إبانة الرأس
:
وهناك أمور أخر ، ذهب جماعة إلى اعتبارها ، لا بد لنا من التعرض لها .
منها : عدم إبانة الرأس قبل أن تبرد الذبيحة ، وقد حكى ذلك عن صريح النهاية وابن
زهرة ، وظاهر ابن حمزة ، والإسكافي ، والقاضي .
وعن : جماعة آخرين حرمة الإبانة وعدم محرميتها للذبيحة ، منهم العلامة في المختلف
والشهيدان وغيرهم .
والمشهور : بين الأصحاب هو الكراهة ، في الخلاف دعوى الاجماع عليها وهي الأظهر
إذ يشهد للجواز مضافا إلى الأصل واطلاق الأدلة ، كقوله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله
عليه ( 2 ) ، وقوله تعالى " وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم
عليكم " ( 3 ) وغيرهما .
صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه
قال عليه السلام نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه ( 4 ) . وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الذبائح .
( 2 ) الانعام - آية 118 .
( 3 ) الانعام آية 119 .
( 4 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الذبائح حديث 5 .