3 - كون الحيوان مستقبل القبلة حين الذبح ، مع الامكان ، إلا في صورة النسيان والجهل .
فهل يعتبر أن يكون نحره وبطنه مستقبل القبلة ، أم يكفي صدق ذلك ولو كان الحيوان
واقفا ويكون رأسه ومقاديم بدنه إلى القبلة مقتضى اطلاق النصوص هو الثاني ، لاحظ ،
حسن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام عن الذبيحة فقال استقبل بذبيحتك القبلة ( 1 ) .
ونحوه غيره .
4 - التسمية من الذابح ، ويشهد به الآيات القرآنية ، قال الله تعالى " ولا تأكلوا مما لم
يذكر اسم الله عليه " ( 2 ) ، وغير ذلك من الآيات والنصوص ولا خلاف فيه فتوى .
فهل تكفي تسمية واحدة لذبح حيوانات متعددة ، أم لا ، والحق هو التفصيل بين كون
الذبح تدريجيا ، وبين كونه دفعيا فإن كان تدريجيا لم يكف فإنه حين ذبح الثاني لم يسم ،
والتسمية الأولى منفصلة عن هذا الذبح وقد أمرنا بالتسمية عند الذبح ، وإن كان دفعيا كفت
الواحدة فإن مقتضى اطلاق الآيات القرآنية المتقدم بعضها وما شاكلها من النصوص ، هو
الاكتفاء في الحل بذكر اسم الله على الذبيحة ، وفي الفرض يصدق أنه ذكر اسم الله على
الذبائح ، واعتبار ذكر اسم الله خاص لكل ذبيحة ، لم يدل دليل عليه ، وقد أفتى الفقهاء بأنه
إذا أرسل الصائد كلبا معلما أو رمى سهما ، وذكر اسم الله فصاد الكلب صيدا آخر أو أصاب
السهم حيوانا آخر حلا معا ، مع أن المفروض أنه لم يسم إلا واحدة ، وبالجملة المستفاد من
الأدلة اعتبار كون الذابح مسميا ولذا لو كان متعددا يعتبر تسميتهما معا ، كما لو كان مرسل
الكلب للصيد متعددا ، وهذا العنوان يصدق في المقام .
5 - فري الأوداج الأربعة : الحلقوم ، وهو مجرى النفس ، والمرئ وهو مجرى الطعام
والشراب ومحله تحت الحلقوم ، والودجان وهما عرقان كبيران أمام العنق في طرفيه محيطان
بالحلقوم والمرئ ويشهد به حسن عبد الرحمن ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، إذا فرى الأوداج فلا
بأس بذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) الانعام - آية 121 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الذبائح حديث 1 .