كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام ، إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الإذن فهو ذكي ( 1 ) .
وخبر عبد الرحمن عن الإمام الصادق عليه السلام في كتاب علي عليه السلام إذا طرفت العين أو ركضت
الرجل أو تحرك الذنب فكل منه فقد أدركت ذكاته ( 2 ) .
وخبر أبان بن تغلب عنه عليه السلام إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك
ذنبها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك ( 3 ) .
وخبر زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت
في النار أو في الماء أو من فوق بيتك إذا كنت قد أجدت الذبح فكل ( 4 ) ، والنصوص الكثيرة
الواردة في أن الموقوذة والمتردية والمنخنقة وما أكل السبع إذا أدركت حيا وذكيت يحل
أكلها ( 5 ) وغير ذلك من الروايات .
وأما الاكتفاء بأحد الأمرين من الحركة وخروج الدم فبيانه موكول إلى محله .
فالمتحصل : عدم اعتبار استقرار الحياة ، بل المعتبر أصل الحياة ، وعليه فالذبح من القفا
لا اشكال فيه ، إن كان الحيوان حيا قبل أن يفرى الأوداج ومات بعد تمامية الفري .
وهناك أمور أخر قيل باعتبارها لعدم ارتباطها بمسألتنا هذه نوكل تنقيح القول فيها إلى
محله .
تطبيق الذبح الشرعي على ما هو محل الكلام
:
إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنه في الفرض إذا فرضنا أن الذابح مسلم ، وآلة الذبح من
الحديد ويسمي الذابح حين ما يذبح ، ويقطع الأوداج الأربعة ، فيمكن القول بحلية الذبايح
بل الظاهر ذلك ، فإن توهم عدم الحلية إنما يكون لأحد هذه الأمور .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الذبائح حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الذبائح حديث 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 5 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب الذبائح .