من المشاكل التي ابتلي بها المتدينون في هذا العصر ، ما تعارف في هذا الزمان من ذبح
الحيوان بطريق خاص ، وهو أن توقف مجموعة من الحيوانات ثم يبتر رؤوسها مرة واحدة
بآلة خاصة ولذلك كثر التساؤل عن حلية لحم هذا الحيوان وإن هذا الذبح شرعي إذا كان
المتصدي مسلما ، وذكر اسم الله تعالى واستقبل بها القبلة ، أم لا ؟
ولتنقيح البحث في ذلك لا بد من بيان ما يعتبر في الذبح الشرعي ، فإن انطبق موضوع
الحل بشرائطه على هذا الذبح فهو حلال ، وإلا فيكون حراما .
وقبل بيان ما يستفاد من الكتاب والسنة من القيود والحدود ، يحسن بنا تأسيس
الأصل ليكون هو المرجع عند الشك في اعتبار شئ في التذكية مع عدم الدليل على اعتباره
أو عدمه .
لو شك في اعتبار شئ في التذكية :
إذا شك في اعتبار شئ في التذكية ، فقد يقال إن التذكية أمر وجودي حادث مسبوق
بالعدم فلو شك أنها هل تتحقق بالذبح بغير الحديد مثلا ، أم لا فمقتضى الأصل عدمها .
ولكن يتوجه عليه : إن التذكية وإن وقع الخلاف في أنها هل تكون أمرا بسيطا معنويا
حاصلا من فردي الأوداج الأربعة بشرائطه ، أم هي عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع
المسائل المستحدثة — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣١