هل كان الكفار من قريش في تكذيبهم بالمصطفى وجحدهم
المعجزة ، بحيث يغيب عنهم أن هذا القرآن ليس من قول البشر ؟
فيم إذن كان عناؤهم بالاسلام وإعناتهم الرسول ، وحرصهم على
أن يأخذوا سبل الناس إلى مكة في الموسم ، ليصدوا العرب عن سماع
هذا القرآن ؟ .
وفيم كانت حيرتهم فيه لا يدرون بم يصفونه ، وإنهم لعلى يقين
من أنه ليس بشعر ولا سحر ولا كهانة ؟
وزعموا أن محمد افتراه ؟
لقد عاجزهم القرآن ، بآية الاسراء ، ومعهم من يظاهرهم من
جن قيل إنها تلهم فحول شعرائهم روائع القصيد :
( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا
يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) .
ثم تحداهم بعدها ، في سورة يونس ، أن يأتوا بسورة مثله ، واحدة
فحسب ، وليدعوا معهم من استطاعوا إن كانوا صادقين في زعم
الافتراء :
( وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي
بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم
يقولون افتراه ، قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون
الله ان كنتم صادقين ) *
بل لماذا ، وقد زعموا أن محمدا افتراه ، لا يأتون بعشر سور مثله
مع المصطفى — صفحة 97
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٩٧