معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول . وأيم الله لو فعلت
ذلك ما ظننت أني أصدقك : ( 1 )
وانصرف المصطفى إلى أهله حزينا أسفا لما فاته مما كان يطمع به
من قومه حين دعوه .
حتى آنسه الوحي بكلمات ربه :
( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 89 ) ولقد صرفنا
للناس في هذا القران من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا ( 90 )
وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 91 ) أو تكون
لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ( 92 ) أو تسقط
السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا ( 93 ) أو
يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى
تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ( 94 )
وما منع الناس ان يؤمنوا إذ جاءهم الهدى الا ان قالوا أبعث الله بشرا
رسولا ( 95 ) قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم
من السماء ملكا رسولا * قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ، إنه كان
بعباده خبيرا بصيرا . )
( صدق الله العظيم )
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، عن ابن إسحاق : 1 / 315 .