- يا ابن أخي ، إنك منا حيث قد علمت من الشرف في العشيرة
والمكان في النسب . وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم
وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى
من آبائهم . فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها
بعضها .
قال عليه الصلاة والسلام :
( قل يا أبا الوليد ، أسمع ) .
وقال أبو الوليد :
- يا ابن أخي ، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الامر مالا
جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا . وإن كنت تريد به
شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك . وإن كنت تريد به
ملكا ملكناك علينا . وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع
رده عن نفسك ، طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ،
فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه .
سأله المصطفى : ( أقد فرغت يا أبا الوليد ؟ )
قال : نعم .
قال المصطفى : ( فاسمع مني ) ،
وتلا عليه الصلاة والسلام من سورة فصلت :
( بسم الله الرحمن الرحيم
( حم ، تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا
مع المصطفى — صفحة 90
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٩٠