وكنا قديما لا نقر ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها .
وصدرت القبائل من ذلك الموسم بأمر المصطفى ، فانتشر ذكره
في بلاد العرب .
الأيام تمضي .
وحزب الله يزداد على الأذى والاضطهاد قوة وثباتا .
وقريش تكاد تموت بغيظها ، وما تلمح على المصطفى وأصحابه
بادرة ضعف أو تردد .
وفي نادى قريش ، كان الزعماء يتدارسون الموقف الصعب ، حين رأوا
المصطفى يأخذ طريقه إلى المسجد الحرام ، وحيدا ليس معه صاحب .
قال لهم ( عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ) :
- ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها
فنعطيه أيها شاء ، ويكف عنا ؟
قالوا وقد داخلهم الخوف من إسلام حمزة بن عبد المطلب :
- بلى يا أبا الوليد ، فقم إليه فكلمه .
وقام عتبة حتى جلس إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال له
متلطفا متوددا :
مع المصطفى — صفحة 89
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٨٩