( ن ، والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وان
لك لاجرا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون *
بأيكم المفتون * إن ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم
بالمهتدين . )
وأوجس أبو طالب في نفسه خيفة ، أن يظاهر عامة العرب قومه
على ابن أخيه فيجتمعوا ألبا عليه وعلى من ينصره من بني عبد المطلب
وهاشم ، فأنشد في الموسم قصيدة مطولة ، يتعوذ فيها بحرم مكة ومكان
المصطفى منها ، ويعتب على أشراف قومه ناشدا مروءتهم ، ومعلنا في
الوقت نفسه ، أنه لن يخذل ابن أخيه ولن يتركه لشئ أبدا أو يهلك
دونه . قال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإن محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
مع المصطفى — صفحة 88
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٨٨