تزوج رقية عثمان بن عفان أحد السابقين الأولين إلى الاسلام ،
وهاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، فلما توفيت يوم بدر خلفتها
أختها أم كلثوم ، زوجا لعثمان ذي النورين ) .
بئست الكنية أبو لهب ، لعبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم .
قبل أربعين عاما من المبعث ، تلقى عبد العزى بشرى مولد محمد ،
ابن أخيه الراحل عبد الله بن عبد المطلب .
حملتها إليه مولاة له تدعى ( ثويبة ) فأعتقها ببشراها !
ثم لما بلغ الوليد أشده واصطفاه الله تعالى رسولا ، لم يعد عبد
العزى يعرف باسمه ، وإنما غلبت عليه كنيته أبو لهب !
كما لصق بامرأته أم جميل بنت حرب ، لقب حمالة الحطب
منذ نزلت فيهما آيات المسد :
( تبت يدا أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى
نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من
مسد ) .
لم يكتف الملعون بأن يرفض دعوة ابن أخيه ويرد إليه ابنتيه
رقية وأم كلثوم طالقين .
بل تصدى له بالتكذيب والاستهزاء ، من الفترة الأولى التي كان
المصطفى يتهيب فيها الجهر بدعوته في الناس ، ويكتفي بتبليغها إلى
من يأنس لديه قبولا .
مع المصطفى — صفحة 73
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٧٣