وأسلمت بنات المصطفى ، وأزواجهن الثلاثة على الشرك .
وكره المصطفى أن يخرج بناته المسلمات من بيوت أزواجهن
الكفار . ولم يكن الاسلام قد شرع بعد ، تحريم زواج مؤمنة بكافر ،
ولا نزلت آيات القرآن في التفريق بين المؤمنات والكفار .
ووجدتها قريش فرصة سانحة ، لتؤذي المصطفى في بناته .
قال بعضهم لبعض :
- إنكم قد فرغتم محمدا من همه ، فردوا عليه بناته فأشغلوه بهن .
ومشوا إلى أصهاره صلى الله عليه وسلم ، واحدا بعد الآخر ، فقالوا
لكل منهم :
- فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت .
فأما أبو العاص بن الربيع ، فأبى أن يفارق زوجه ( زينب بنت
محمد ) ورد على من كلموه في فراقها بقوله :
( والله ما أحب أن لي بها امرأة أخرى من قريش ) .
وأما ابنا عبد العزى بن عبد المطلب ، فطلقا رقية وأم كلثوم ،
بإلحاح من أمهما بنت حرب ، أخت أبي سفيان .
وخاب ظن قريش وكيد بنت حرب .
لم يشغل المصطفى ببناته عن دعوته . ولم يشق عليه رجوع بنتيه
رقية وأم كلثوم إلى بيته ، وقد أراد الله بهما خيرا فنجاهما من معاشرة
ابني أبي لهب ، ومحنة العيش مع امرأته حمالة الحطب .
ثم أبدلهما الله ، بعد حين ، خيرا منهما :
مع المصطفى — صفحة 72
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٧٢