فلم تره ، ورأت صاحبه أبا بكر هناك ، فسألته :
- أين صاحبك ؟ فقد بلغني أنه يهجوني . والله لو وجدته لضربته
بهذا الفهر ، إنه إن يكن شاعرا فإني لشاعرة .
وانصرفت وهي ترتجز :
مذمما * عصينا
وأمره * قلينا
ودينه * أبينا
قال الصديق للمصطفى :
- يا رسول الله ، أما تراها رأتك ؟
فقال عليه الصلاة والسلام :
- ( ما رأتني ، لقد أخذ الله ببصرها عني ) .
وحدث مرة أن أخذت أبا لهب حمية الدم الهاشمي ، فغضب
لما رأى من جور قريش على بني هاشم الذين أبوا أن يخذلوا ابن عبد الله
ابن عبد المطلب ، وإن لم يتابعوه على دينه ، كراهة أن يعقوا أوثانا
وجدوا آباءهم لها عابدين .
في خبر أن أبا سلمة المخزومي ، ابن برة بنت عبد المطلب ،
استجار بخاله أبي طالب حين أراد قومه أن يفتنوه عن إسلامه . فمشي
رجال من بني مخزوم إلى أبي طالب فقالوا له في غلظة :
- لقد منعت منا ابن أخيك محمدا ، فما لك ولصاحبنا تمنعه منا ؟
مع المصطفى — صفحة 75
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٧٥