قالوا : ما حجر نطوف به لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع ؟
يا قوم ، التمسوا لكم دينا فإن قومكم على سفه وضلال .
ثم تفرقت بهم السبل :
بعضهم مال إلى النصرانية وأقام في الحبشة أو في بلاد الروم .
وبعضهم قرأ الكتب فلم يدخل في نصرانية ولا يهودية ، واكتفى
باعتزال الأوثان والذبائح التي تذبح قربانا لها ، ونهى عن قتل الموؤودة
وقال : أعبد رب إبراهيم .
من هؤلاء ، كان أمية بن أبي الصلت : شاعر ثقيف وحكيمها .
وأمه من صميم البيت القرشي : رقية بنت عبد شمس بن عبد
مناف . وعبد مناف هو الجد الثالث للمصطفى : محمد بن عبد الله
ابن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف .
لم يذهب أمية إلى روم أو حبشة ، بل قرأ كتب الدين ورغب
عن عبادة الأوثان ، وأقام في قومه يتنبأ لهم بدين جديد آن وقته ،
ويتحدث فيهم عن نبي مرسل حان مبعثه ، ويشدو في ليل الجاهلية
بدعاء الفجر المرتقب :
إن آيات ربنا ظاهرات * ما يماري فيهن إلا الكفور
حبس الفيل بالمغمس حتى * ظل يحبو كأنه معقور
كل دين يوم القيامة عند الله إلا دين الحنيفة زور
وبزغ النور الذي بشر به أمية .
وجاء دين التوحيد الذي أرهص به وشدا له .
مع المصطفى — صفحة 70
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٧٠