وتمضي الآيات بحكم الله فيهم : تنفيهم عن الاسلام أحياء وأمواتا ،
وتعزلهم عن مخالطة المؤمنين ، وتحرم خروجهم معهم إذا خرجوا للجهاد ،
حسما لشر الفتنة ، وتنهى نبي الاسلام نهيا باتا عن أن يستغفر لهم أو
يصلي على أحد منهم مات أبدا أو يقوم على قبره :
( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن
يغفر الله لهم ، ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله ، والله لا يهدى القوم
الفاسقين * فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن
يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر ، قل
نار جهنم أشد حرا ، لو كانوا يفقهون * فليضحكوا قليلا وليبكوا
كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون * فإن رجعك الله إلى طائفة منهم
فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا
إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين * ولا تصل
على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ، إنهم كفروا بالله ورسوله
وماتوا وهم فاسقون * .
( صدق الله العظيم )
ثم يقول الله جل شأنه في نفس السورة :
( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون
ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ، وما على المحسنين من سبيل
والله غفور رحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما
مع المصطفى — صفحة 321
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٣٢١