قلت : أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟
قال : بل من عند الله .
قلت : يا رسول الله ، إن من توبتي إلى الله عز وجل أن أنخلع من
مالي ، صدقة إلى الله والى رسوله .
قال صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك .
وقلت : يا رسول الله ، إن الله نجاني بالصدق ، وإن من توبتي إلى
الله أن لا أحدث إلا صدقا ما حييت ) ( 1 ) .
الآيات التي بشر بها هؤلاء الثلاثة الذين خلفهم الرسول حتى يقضي
الله فيهم ، هي آيات التوبة :
( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة
العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ، إنه بهم
رؤوف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم
الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله
إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ، إن الله هو التواب الرحيم * ) .
( صدق الله العظيم )
ونزلت معها ، من سورة التوبة في أواخر العهد المدني بعد غزوة
تبوك ، الآيات البينات ( الفاضحة ) لزيف المنافقين الممزقة لكل
هامش
( 1 ) من السيرة : 1 / 175 . بإسناد إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك .