كما قدم وفد ( طئ ) وفيهم سيدهم الفارس ( زيد الخيل ) الذي
قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( ما ذكر لي رجل من العرب ثم جاءني ، إلا رأيته دون ما يقال فيه .
إلا زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما كان فيه ) .
ودعاه المصطفى : زيد الخير .
وجاء رجال من ( بنى زبيد ) فيهم عمرو بن معديكرب .
ووفد بنى حنيفة ، فيهم مسيلمة بن حبيب ( 1 ) .
قال ( ابن إسحاق ) في سنة الوفود ( 2 ) :
( وإنما كانت العرب تربص بالاسلام أمر هذا الحي من قريش
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس
وهاديهم ، وأهل البيت الحرام ، وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم
عليهما السلام ، وقادة العرب لا ينكر ذلك . وكانت قريش هي التي
نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه ، فلما افتتحت
مكة ودانت له قريش . دخلوا في دين الله ، كما قال عز وجل ،
أفواجا ، يضربون إليه من كل وجه .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
( إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله
أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) .
( صدق الله العظيم )
هامش
( 1 ) هو مسيلمة الكذاب ، الذي ارتد وادعى النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم . وقتل الكذاب في
حروب الردة .
( 2 ) والطبري في تاريخه ، السنة التاسعة .