وساوره قلق ، ثم ذكر أن الاسلام يجب عما قبله ، فتقدم إلى المصطفى
يلتمس أن يجيبه إلى حاجته في استرجاع ( زينب ) .
أثنى المصطفى عليه خيرا ، ثم قام صلى الله عليه وسلم وسار إلى
بيته ، ومعه ابن الربيع .
ودعا إليه ابنته ، فردها على أبي العاص .
واجتمع الشمل الممزق ، بعد فراق طال .
ومضى عام واحد ، ثم كان الفراق الذي لا لقاء بعده في هذه
الدنيا .
ماتت ( زينب ) في مستهل السنة الثامنة للهجرة ، وتركت لزوجها
أبى العاص ذكراها الحية ، وولديها عليا وأمامة ، حتى لحق بها بعد
أربع سنين .
في فترة الهدنة مع قريش ، وبعد أن تطهرت المنطقة الاسلامية
من الوباء اليهودي .
اتجه تفكير المصطفى إلى نشر دعوته خارج بلاد العرب ، فبعث
رسلا من أصحابه بكتب منه إلى الملوك والحكام لعهده ، يدعوهم إلى
الاسلام بالحسنى ، امتثالا لأمر الله الذي بعثه إلى الناس كافة :
أرسل المصطفى : ( دحية بن خليفة الكلبي ) إلى قيصر ، إمبراطور
الروم .
و ( عبد الله بن حذافة السهمي ) إلى كسرى فارس .
مع المصطفى — صفحة 290
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٩٠