الحرام ) مهوى أفئدتهم وقبلة صلاتهم ، والحنين إلى ( أم القرى )
بعد ست سنين من الهجرة والاغتراب .
في الطريق إلى مكة ، لقي الرسول عليه الصلاة والسلام من أنبأه
بخبر احتشاد قريش لصده ومن معه عن المسجد الحرام ، فتطوع رجل
من الصحابة ، وسلك بالركب طريقا وعرا غير الطريق التي لقريش .
حتى وصلوا إلى ( الحديبية ) من أسفل مكة ، وعندئذ لمحتهم خيل
قريش ، فطارت إلى مكة بالنبأ .
من مكة ، جاء وافد خزاعي ( بديل بن ورقاء ) مع نفر من قومه ،
يسألون المصطفى :
- ما الذي جاء بك ؟
فأخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه لم يأت يريد حربا ، وإنما جاء
زائرا للبيت ومعظما لحرمته .
وعاد الخزاعيون إلى مكة ، يؤكدون لقريش أنه ما جاء لقتال ،
وينصحون لهم ألا يعجلوا عليه ، وأن يدعوه وما جاء له من زيارة
البيت العتيق .
فاتهمهم طواغيت المشركين ، وردوا في عناد وسفه : ( وإن كان
جاء ولا يريد قتالا ، فوالله لا يدخلها علينا عنوة أبدا ، ولا تتحدث
بذلك عنا العرب ) .
مع المصطفى — صفحة 279
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٧٩