ثم هموا بأن يغتالوا الرسول !
خرج عليه الصلاة والسلام إلى بني النضير ، يستعينهم في دية
قتيلين من بني عامر ، وكان بينهم وبين بني النضير حلف وجوار .
( قالت يهود : نعم يا أبا القاسم ، نعينك على ما أحببت .
ثم خلا بعضهم إلى بعض فقالوا : ( إنكم لن تجدوا الرجل على
مثل حاله هذه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من
بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة
فيريحنا منه ) ؟ .
وصعد يهودي فألقى الصخرة ، لكن بعد أن كان المصطفى قد
تحرك من مكانه .
ولم تزده فعلتهم علما بغدرهم . لكنها زادته تصميما على حسم شرهم .
وعاد إليهم صلى الله عليه وسلم ، فحاصرهم ست ليال من شهر
ربيع الأول ، من السنة الرابعة للهجرة .
واستسلموا ، بغير قتال ، لحكم المصطفى عليهم بالجلاء . وتضرعوا
إليه أن يدعهم يذهبون بما حملت الإبل .
فسمح لهم بها الرسول المنتصر .
وبلغ بهم الحرص ، أن راحوا ينزعون الأخشاب من دورهم ليحملوها
معهم . ومضوا بالنساء والأولاد وما حملت الإبل من مال ومتاع إلى
عشيرتهم في خيبر ، ولم يكن دورها قد حان بعد .
مع المصطفى — صفحة 267
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٦٧