قال عليه الصلاة والسلام : ( هم لك ! ) .
واكتفى بأن جردهم من سلاحهم ، وأمهلهم ثلاثة أيام يجلون
بعدها عن المدينة . فخرجوا أذلة مقهورين إلى وادي القرى ، حيث
نزلوا على عصابتهم هناك وتطهرت دار الهجرة بجلاء بني قينقاع
عنها بعد ( يوم بدر ) في السنة الثانية للهجرة !
وتتابعت أحداث فردية ، تعكس صدى الرعب في قلوب يهود ،
وتنم عن كيدهم وحقدهم .
وقد تعلق أملهم ، بأن تثأر قريش لقتلاها في بدر ، فما كانت
لتسكت عليه كما سكتت يهود على إجلاء بني قينقاع .
بعد عام واحد ، في شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة ، كانت
موقعة أحد ، وكان من أمرها ما كان .
نقضت يهود ميثاقها مع الرسول هذه المرة أيضا ، فلم تكن ( على
النصر ضد من حارب أهل هذه الصحيفة ) .
وبنو النضير ، كانوا في منطقة المدينة .
وقد لبثوا في أوكارهم يرقبون سير المعركة في أحد .
وطاب لهم ما لقي المسلمون من عدوهم ، وتأهبوا لكي يرجفوا في
المدينة بقالتهم الخبيثة :
- انهزم محمد وأصحابه ، ويقول إنه نبي مرسل ؟ لو كان نبيا
ما انتصر عليه الوثنيون !
مع المصطفى — صفحة 266
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٦٦