أبدا . ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا ) .
وأمر صلى الله عليه وسلم فسجوا حمزة ببردته ، وصلى عليه مكبرا
سبع تكبيرات .
ثم جئ بالشهداء فكانوا يوضعون واحدا بعد الآخر إلى جانب حمزة ،
فيصلي النبي عليهم وعليه ، حتى بلغت مرات الصلاة على سيد الشهداء
اثنتين وسبعين ، بعدد الشهداء يوم أحد .
وتجاوبت أرجاء الحجاز ، ما بين أم القرى ودار الهجرة ، بأصداء
المعركة ، في نقائض الشعراء من الحزبين :
المشركون بمكة يهزجون بقصائد شعرائهم ، ويترنمون برسالة ( عبد
الله بن الزبعرى السهمي ) - ولم يكن أسلم بعد - إلى حسان بن ثابت
الأنصاري :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئا قد فعل
إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل
أبلغا حسان عني آية * فقريض الشعر يشفي ذا الغلل
كم ترى بالجر من جمجمة * وأكف قد أترت ورجل
مع المصطفى — صفحة 258
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٥٨