ولا نسيه تاريخ الاسلام الذي استوعب رسالة هذا الجندي الشهيد ،
وعرف مغزاها ودلالتها ، ورصد موقعها من نفوس المؤمنين : تزيدهم
ثباتا وقوة واستبسالا وإصرارا .
ومن نفوس أعدائهم : تهز ثقتهم في جدوى معركة خاسرة بلا
ريب ، يخوضونها مع أمثال هؤلاء الجنود المؤمنين الذين يرون الموت
في سبيل عقيدتهم : شرفا وحياة .
روى ( ابن هشام ) في السيرة النبوية ، أن رجلا دخل على ( أبي
بكر الصديق ) رضي الله عنه ، وقد ضم طفلة صغيرة إلى صدره وأقبل
عليها يلاعبها ويقبلها . فسأل الرجل : ( من هذه ؟ ) .
أجاب الصديق : ( هذه بنت رجل خير مني : سعد بن الربيع . كان
من النقباء يوم العقبة ، وشهد بدرا ، واستشهد يوم أحد ) .
وكل نفس ذائقة الموت ،
ولكن الصفوة من عباد الله المؤمنين هم الذين يستقبلون الموت في
سبيل الله راضين مطمئنين :
( يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية *
فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) .
( صدق الله العظيم )
مع المصطفى — صفحة 261
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٦١