عن أبعاد الميدان وأسلحته لمعركة طويلة المدى .
في ذلك اليوم العصيب ، افتقد المصطفى عليه الصلاة والسلام
صاحبه ( سعد بن الربيع الأنصاري ) - أحد النقباء في بيعة العقبة
الكبرى - فقال لمن حوله :
( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ، أفي الاحياء هو أم في
الأموات ) ؟
فذهب رجل من الأنصار ينظر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما
فعل سعد ، فألفاه على ساحة القتال جريحا وبه رمق . فأخبره عما كان
من افتقاد المصطفى إياه وسؤاله عنه ، فجمع ( سعد ) ما بقي له من
طاقة المحتضر وقال :
( أبلغ رسول الله صلى الله وسلم عني السلام ، وقل له : إن
سعد بن الربيع يقول لك : جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته .
وأبلغ قومك عني السلام ، وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول
لكم : إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص العدو إلى نبيكم صلى الله عليه
وسلم ، ومنكم عين تطرف ) .
وأسلم الروح مطمئنا ، بعد أن بعث رسالته إلى النبي عليه الصلاة
والسلام ، والى قومه الأنصار .
ولم ينس المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( سعد ابن
الربيع ) .
مع المصطفى — صفحة 260
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٦٠