فساده فإن مرده إلى الله عز وجل ، والى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره
( وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
( وإن بينهم النصر على من دهم يثرب . وإذا دعوا إلى صلح
يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه . وإنهم إذا دعوا إلى
مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين . على كل
أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
( وإن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه
الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة .
( وإن البر دون الاثم . لا يكسب كاسب إلا على نفسه وإن الله على أصدق
ما في هذه الصحيفة وأبره . وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم .
وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم . وإن الله
جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
والصحيفة وثيقة تاريخية شاهدة على استجابة نبي الاسلام صلى
الله عليه وسلم لما طلب يهود من موادعة وأمان وحلف وجوار ، وعلى
احترام الاسلام حريتهم في العقيدة ، لهم دينهم وللمسلمين دينهم ،
وتأمينهم على أموالهم وأنفسهم ومواليهم وبطانتهم ، إلا أن يأثموا
ويظلموا ، ويخونوا العهد فيظاهروا عدوا على أهل المدينة من المهاجرين
والأنصار .
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام : 2 / 149 وتاريخ الطبري : السنة الأولى للهجرة .