جزى الله رهطا بالحجون تتابعوا * على ملا ، يهدي لحزم ويرشد
قعودا لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة ، بل هم أعز وأمجد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل إذ سائر الناس رقد
وكنا قديما لا نقر ظلامة * وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيا لقصي هل لكم في نفوسكم * وهل لكم فيما يجئ به غد
فإني وإياكم كما قال قائل : * ( لديك البيان لو تكلمت أسود ) ( 1 )
وأيقظ صوته كل من في الشعب ، فهللوا للبشرى وهتف المسلمون
منهم : ( الله أكبر ) .
وسعوا إلى الكعبة فطافوا بها ، ثم آبوا إلى بيوتهم في أم القرى ،
ينتظرون ماذا يكون من أمر قريش بعد أن تهاوى الحصار .
هامش
( 1 ) حديث الحصار هنا ، منقول من ( السيرة النبوية ) 1 / 379 و ( تاريخ الطبري ) 2 / 225 .