إلى ( زمعة بن الأسود بن عبد المطلب الأسدي ) فكلمه في بني هاشم ،
وذكر له قرابتهم منه وحقهم عليه . فأجاب زمعة .
وتواعد الرجال الخمسة على اللقاء ليلا بخطم الحجون ، أعلى
مكة . وهنالك أجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في أمر الصحيفة
الظالمة حتى ينقضوها . واختاروا من بينهم ( زهير بن أبي أمية المخزومي .
ليكون أول من يجاهر برفض الصحيفة ونقض الحلف ، في مجتمع
قريش بأم القرى .
فلما أصبحوا وغدت قريش إلى أنديتها ، غدا ( زهير ) عليه حلة ،
فطاف بالبيت العتيق سبعا ثم أقبل على الناس فقال :
( يا أهل مكة ، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى
لا يباع لهم ولا يبتاع منهم ؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة
القاطعة الظالمة ) .
صاح أبو جهل بن هشام ، وكان في ناحية من البيت الحرام :
( كذبت ، والله لا تشق ) .
فرد عليه زمعة بن الأسود :
( أنت والله أكذب ، ما رضينا كتابها حيث كتبت ! )
وثنى أبو البختري :
( صدق زمعة ، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقره ) .
وأيدهما مطعم بن عدي :
( صدقتما ، وكذب من قال غير ذلك ، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها ) .
مع المصطفى — صفحة 126
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٢٦