معي رجل آخر لقمت في نقض الصحيفة حتى أنقضها ) .
قال هشام : قد وجدت رجلا .
فسأله : من هو ؟
أجاب : أنا !
قال زهير : ابغنا رجلا ثالثا .
فذهب هشام إلى ( المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ) فقال له :
( يا مطعم ، أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف ، وأنت
شاهد على ذلك موافق لقريش فيه ؟ أما والله لئن أمكنتموهم من هذه ،
لتجدنهم إليها منكم سراعا ) .
فكان جواب مطعم كجواب زهير .
وخرج هشام يبغي رجلا رابعا ، فاختار ( أبا البختري بن هشام
الأسدي ) لما عرف من مروءته ونخوته ، وما ذاع من خبره مع أبي جهل
حين أراد أن يحول بين حكيم بن حزام الأسدي ، والذهاب بالطعام
إلى عمته .
حدثه هشام العامري بمثل ما حدث به صاحبيه زهيرا ومطعما ،
وسأله أبو البختري : هل أجد من يعين على هذا ؟
أجاب هشام : نعم ، زهير بن أبي أمية المخزومي زاد الركب ،
ومطعم بن عدي بن نوفل ، وأنا ، معك ) .
فنظر أبو البختري بعيدا إلى ما يتوقع من حمق قريش في غضبها
للحلف المعقود الموثق ، وطلب إلى هشام أن يبغي مؤيدا خامسا ، فذهب
مع المصطفى — صفحة 125
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٢٥