جهل بن هشام لقي ( حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي ) معه غلام
يحمل قمحا ، يريد به عمته ( خديجة بنت خويلد ) مع زوجها المصطفى
في شعب أبي طالب . فتعلق أبو جهل بحكيم وقال له :
- أتذهب بالطعام إلى بني هاشم ؟ والله لا تبرح أنت وطعامك حتى
أفضحك بمكة .
ولمحهما ( أبو البختري بن هاشم الأسدي ) فجاء يسأل أبا جهل :
مالك وله ؟
قال : يحمل الطعام إلى بني هاشم .
فما راعه إلا أن قال أبو البختري :
( وما في هذا ؟ طعام كان لعمته عنده ، بعثت إليه فيه . أفتمنعه
أن يأتيها بطعامها ؟ خل سبيل الرجل ) .
فرفض أبو جهل أن يستجيب له ، وتشادا فأخذ أبو البختري لحي
بعير فضربه به فشجه ، ووطئه وطئا شديدا . وحمزة بن عبد المطلب
يرى ذلك من قرب ، ويتأهب للبطش بأبي جهل .
وهم يكرهون مع هذا ان يبلغ خبر ذلك ومثله ، رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأصحابه بالشعب .
ثم كان لليل الحصار آخر :
اهتزت ضمائر نفر من قريش فأنكروا الحلف المشئوم الذي تورطوا
مع المصطفى — صفحة 123
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٢٣