ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد الله ( عليه السلام ) علي ، فكنت كلما
جئت إلى الركن أومأ إلي الرجل ، فقال أبو عبد الله : " من كان هذا يومئ
إليك ؟ " قلت : جعلت فداك ، هذا رجل من مواليك سألني قرض
دينارين ، قلت : أتم أسبوعي وأخرج إليك .
قال : فدفعني أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال : " اذهب فأعطهما
إياه " قال : فظننت أنه قال : فأعطهما إياه ، لقولي : قد أنعمت ( 1 ) له ،
فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عدة من أصحابنا يحدثهم ، فلما رآني
قطع الحديث ، وقال : " لئن أمشي مع أخ لي في حاجة حتى أقضي له ،
أحب إلى من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله
مسرجة ملجمة " .
ورواه في البحار ( 2 ) ، عن كتاب قضاء الحقوق : بإسناده عن صدقة
الحلواني : مثله بأدنى اختلاف .
[ 11186 ] 4 وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " لقضاء حاجة
المؤمن ، خير من طواف وطواف " حتى عد عشر مرات .
[ 11187 ] 5 ابن فهد في عدة الداعي : عن إبراهيم التيمي ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) - في حديث تقدم في باب استحباب التطوع بالطواف -
قال : ثم قال : " ألا أخبرك بخير من ذلك ؟ قلت : بلى جعلت فداك ،
فقال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة ، كان كمن طاف طوافا وطوافا "
حتى عيد عشرا .
هامش
( 1 ) أنعم له أي قال له نعم ( لسان العرب ج 12 ص 590 ) والمعنى أنه أجابه
إلى ما يريد من القرض .
( 2 ) البحار ج 74 ص 315 ح 72 .
4 - المؤمن ص 49 ح 116 .
5 - عدة الداعي ص 178 ، وعنه في البحار ج 99 ص 319 ح 83 .