الله ( صلى الله عليه وآله ) في النوم ، أن يدخل المسجد الحرام ويطوف
ويحلق مع المحلقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا ، فلما
نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن ، وساق رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ستا وستين بدنة ، وأشعرها عند إحرامه ، وأحرموا من
ذي الحليفة ملبين بالعمرة ، قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات ( 2 )
مجللات " وساق قصة الحديبية وصدهم المشركون وكيفية الصلح .
إلى أن قال ( عليه السلام ) ( 3 ) : " وقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم ، فامتنعوا وقالوا : كيف ننحر
ونحلق ولم نطف بالبيت ، ولم نسع بين الصفا والمروة ؟ فاغتم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، وشكا ذلك إلى أم سلمة ، فقالت :
يا رسول الله انحر [ أنت ] ( 4 ) واحلق ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) وحلق ، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) تعظيما للبدن : رحم الله المحلقين .
وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ لان من لم
يسق هديا لم يجب عليه الحلق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ثانيا : رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي ، قالوا : يا رسول الله
والمقصرين فقال : رحم الله المقصرين " الخبر .
هامش
( 2 ) الاشعار : الاعلام ، وأشعر البدنة : أعلمها وهو أن يشق جلدها أو يطعنها
في أسنمتها في أحد الجانبين ( لسان العرب ج 4 ص 413 ) .
( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 314 .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .