26 - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الصوم المندوب )
[ 8850 ] 1 - تفسير الإمام ( عليه السلام ) : عن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، أنه قال في جملة كلام له : " ألا فاعملوا اليوم ليوم القيامة ،
وأعدوا الزاد ليوم الجمع يوم التناد ، وتجنبوا المعاصي ، بتقوى الله يرجى
الخلاص ، فإن من عرف حرمة رجب وشعبان ، ووصلهما بشهر رمضان
شهر الله الأعظم ، شهدت له هذه الشهور يوم القيامة ، وكان رجب
وشعبان وشهر رمضان ، شهوده بتعظيمه لها ، وينادي مناد : يا رجب
ويا شعبان ويا شهر رمضان ، كيف عمل هذا العبد فيكم ؟ كان في
طاعة الله ، فيقول رجب وشعبان وشهر رمضان : يا ربنا ، ما تزود منا
إلا استعانة على طاعتك ، واستعدادا لمواد فضلك ، ولقد تعرض
بحمده لرضاك ، وطلب لطاقته محبتك ، فقال للملائكة الموكلين بهذه
الشهور : ماذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد ؟ فيقولون : يا ربنا
صدق رجب وشعبان وشهر رمضان ، ما عرفناه إلا مقبلا في طاعتك ،
مجتهدا في طلب رضاك ، صائرا فيه إلى البر والاحسان ، ولقد كان
بوصوله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا ، وآمل فيها رحمتك ، ورجا فيها
عفوك ومغفرتك ، وكان عما منعته فيها ممتنعا ، وإلى ما ندبته إليه فيها
مسرعا ، لقد صام ببطنه وفرجه وسمعه وبصره ، ويرجو درجة ، ولقد
ظمأ في نهارها ، ونصب في ليلها ، وكثرت نفقاته فيها على الفقراء
والمساكين ، وعظم أياديه وإحسانه إلى عبادك ، صحبها أكرم صحبة ،
وودعها أحسن توديع ، أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك ، ولم يهتك
هامش
الباب 26
1 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 275 ، وعنه في البحار ج 97 ص
38 ح 23 .