25 - ( باب استحباب الاستغفار ، والتهليل ، والصدقة ،
والصلاة على محمد وآله ، في شعبان )
[ 8848 ] 1 - تفسير الإمام ( عليه السلام ) : " ولقد مر أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجري
ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد ، في أول يوم من شعبان ،
إذا هم يخوضون في أمر القدر ، وغيره مما اختلف فيه الناس ، قد
ارتفعت أصواتهم ، واشتد فيهم محكهم ( 1 ) وجدالهم ، فوقف
( عليه السلام ) عليهم ، وسلم وأوسعوا له ، وقاموا إليه يسألونه القعود
إليهم ، فلم يحفل بهم ، ثم قال لهم وناداهم : يا معشر المتكلمين فيما لا
يعنيهم ، ولا يرد عليهم - إلى أن قال ( عليه السلام ) - يا معشر
المبتدعين ، هذا يوم غرة شعبان الكريم ، سماه ربنا شعبان ، لتشعب
الخيرات فيه ، قد فتح فيه ربكم أبواب جنانه ، وعرض عليكم قصورها
وخيراتها ، بأرخص الأثمان وأسهل الأمور ، فابتاعوها ، وعرض لكم
إبليس اللعين ، بشعب شروره وبلاياه ، فأنتم وإنما تنهمكون في الغي
والطغيان ، وتتمسكون بشعب إبليس ، وتحيدون عن شعب الخير ،
المفتوح لكم أبوابه ، هذه غرة شعبان وشعب خيراته : الصلاة ،
والصوم ، والزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وبر
الوالدين ، والقرابات ، والجيران ، وإصلاح ذات البين ، والصدقة على
هامش
الباب 25
1 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 268 وعنه في البحار ج 97 ص 55
ح 1 .
( 1 ) المحك : المنازعة في الكلام واللجاجة . ( لسان العرب - محك - ج 10
ص 486 ) .