عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن ، ومن أصلح بين المرء وزوجه ، أو
الوالد وولده ، أو لقريبه ، أو الجار والجارة ، أو الأجنبي والأجنبية ،
فقد تعلق منه بغصن ، ومن خفف عن معسر عن دينه أو حط عنه ،
فقد تعلق منه بغصن ، ومن نظر في حسابه ، فرأى دينا عتيقا قد أيس
منه صاحبه فأداه ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن تكفل يتيما ، فقد تعلق
منه بغصن ، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن ، فقد تعلق منه
بغصن ، ومن قرأ القرآن أو شيئا منه ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن قعد
يذكر الله ونعماءه ويشكره عليها ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن عاد
مريضا ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن بر والديه أو أحدهما في هذا
اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم
فأرضاهما في هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن شيع جنازة فقد
تعلق منه بغصن ، ومن عزى فيه مصابا فقد تعلق منه بغصن ، وكذلك
من فعل شيئا من سائر أبواب الخير ، في هذا اليوم ، فقد تعلق منه
بغصن ، ثم ذكر ( صلى الله عليه وآله ) ، أبواب الشر ، وما رآه من
حالات شجرة طوبى ، والزقوم ، ومحاربة الملائكة مع الشياطين - إلى أن
قال في آخر كلامه الا تعظمون هذا اليوم من شعبان ، بعد تعظيمكم
لشعبان ، فكم من سعيد فيه ؟ وكم من شقي فيه ؟ لتكونوا من السعداء
فيه ، ولا تكونوا من الأشقياء " .
[ 8849 ] 2 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، قال : " شعبان المطهر ، ورمضان المكفر ، إن رجبا شهر الله
الأصم ، وشعبان ترفع فيه أعمال العباد " .
هامش
2 - لب اللباب : مخطوط .